الخميس، 21 فبراير 2019

122 - رُقَيَّةَ وَجِنَان



إهداء إلى الطفلتين الرائعتين جِنان عبد الله بن علي المعمري ، و رقية عبد الله السعدي ، من سلطنة عُمان الشقيقة 



الكامل


هَوِّنْ عَلَيْكَ فَكُلُّ شَيْءٍ فَانِ

مَادُمْتَ فِي أَمْنٍ مِنَ الدَّيَانِ

*
كُنْ كَيْفَ شِئْتَ وَلَا تُعَاتِبْ مَنْ جَنَى

وَ اسْكُبْ هَوَاكَ كَغُلَّةِ الضَّمْآنِ

*
حَتَّامَ أَنْتَ إِلَى رُقَيَّةَ جَالِسٌ

أَ هِيَ الْمُعِينُ لِمُؤْثِرِ السُّلْوَانِ ؟

*
يَاجَامِعاً بَيْنِي وَ بَيْنَ أَحِبَتِي

يَاجَامِعاً بَيْنِي وَ بَيْنَ جِنَانِ

*
وَكَأَنَّ أَطْرَافَ الْعَشِيَّةِ مَوْطِنٌ

وَكَأَنَّمَا فِي جَنْبِكَ الْقَمَرَانِ

*
فَأَطِلْ جُلُوسَكَ لِلطُّفُولَةِ لَيْسَ لِي

فَإِذَا انْتَبَهْتَ عَلَيْكَ بِالْغِزْلَانِ

*
وَسَمِعْتَ أَلْسِنَةً تُدِينُ إِلَى الْهَوَى

هَذَا فُلَانٌ عَاشِقٌ لِعُمَانِ

*
وَاَقُولُ وَالأَقْلَامُ تَنْهَشُ دَفْتَرِي

حَدِّثْ بِلَا حَرَجٍ فَشَانُكَ شَانِي

*
دَعْ مَا أَقُولُ وَمَا حَوَتْهُ قَصَائِدِي

تَا اللهِ مَالِي فِي الصَّبَابَةِ ثَانِ

*
وَأَعِدْ حَدِيثَكَ يَا صَدِيقِي مُسْرِعاً

إِنِّي شَدَدْتُ إِلَى الْحَبِيبَ عِنَانِي

*
وَطَرِبْتُ مِنْ رَيَّا مَعَانِي قَوْلِهِ

فَهَوَى الْحِسَانِ أَظَلَّنِي وَكَسَانِي

*
هَذَا فُؤَادِي غَيْمَةٌ فَيَّاضَةٌ

جَذْلَانَ بَيْنَ الزَّهْرِ وَالرَّيْحَانِ

*
إِنِّي سَقَانِي الْحُبُّ مِنْ لَذَّاتِهِ

وَقَدِ اكْتَفَيْتُ بِسَكْرَةِ الأَشْجَانِ

*
إِنَّ الصَّبَابَةَ حَيْثُ تُؤْنَسُ مُهْجَتِي

مُتَيَامِناً مِسْكِيَّةَ الأَرْدَانِ

*
أُخْفِي جُرُوحِي حِينَ أَفْتَرِشُ الْمَدَى

فَتَصِيحُ أَقْلَامٌ وَ يُنْصِتُ عَانِ

*
وَدَعَوْتُ مِنْ رَوْضِ الْغَرَامِ نَضِيرَةً

يَا أُمَّ أَحْمَدَ لَوْ تَرَيْنَ جِنَانِ
***

إسلام آباد 31 . 01 . 2019

الخميس، 14 فبراير 2019

121 - وَدَاعاً لاَهُورْ


الكامل

كُتِبَ الْهَوَى بِمَفَاتِنِ "الْبِنْجَابِ"

وَرُسُومِ طَيْفٍ فِي سُطُورِ كِتَابِ

*
لَهْفِي عَلَى هَذِي الدِّيَارِ وَسِحْرِهَا

وَجَمَالِهَا الْجَانِي عَلَى الأَلْبَابِ

*
فَكَأَنَّنِي ضَمْآنُ بُلِّغْتُ الْمُنَى

لَمَّا جَعَلْتُ مِنَ الْجَمَالِ شَرَابِي

*
يَا أُمَّ أَحْمَدَ لِلْمُحِبِّ جَهَالَةٌ

وَبَيَاضُ قَلْبٍ وَاخْضِرَارُ رِحَابِ

*
قَلِقُ الْمَضَاجَعِ مَا سَأَلْتُ مَشَقَّةً

أَخْشَى مَلاَمَكِ مِنْ وَرَاءِ غِيَابِي

*
مَا فَوْقَ وَصْلِكِ غَايَةٌ وَتَجَشُّمٌ

وَكَذَاكَ قَوْلُ الْعَاشِقِ الْخَيَّابِ

*
فَالْقُرْبُ أَرْأَفُ بِالْفُؤَادِ وَإِنَّمَا

كَانَتْ جِنَايَتُنَا عَلَى الأَسْبَابِ

*
فَازَ الْهَوَى مِنْ عَطْفِكُمْ بِشَمَائِلٍ

كَثُرَتْ ، وَفُزْتُ بِسَافِيَاتِ عَذَابِي

*
إِنَّا اقْتَسَمْنَا صُحْبَتَيْنَا بَيْنَنَا

فَحَمَلْتِ حُبَّاً وَاحْتَمَلْتُ رِكَابِي

*
وَظَلَلْتُ مِنْ فَرْطِ التَّرَحُّلِ وَالنَّوَى

لاَ أَبْتَغِي لِلْقَلْبِ يَوْمَ حِسَابِ

*
قَدْ كُنْتُ أَرْجُو أَنْ تَطُولَ إِقَامَتِي

مُسْتَمْسِكٌ بِأَعِنَّةِ الإِعْجَابِ

*
فَعَلَيْكِ "لاَهُورُ" السَّلاَمُ فَإِنَّنِي

جَمُّ التَّوجُّعِ آيِسُ الإِيَّابِ

***


إسلام آباد 2018.12.07

120 - تَصَاوِيرُ الْحَبِيبِ


الطويل


وَبِي مِنْ تَصَاوِيرِ الْحَبِيبِ وَمَا أَدْرِي

تَنَعَّمَ فِيهَا الْقَلْبُ بِالْلَمْسِ وَالذِّكْرِ

*
تَجَمَّعْنَ مِنْ شَتَّى الْمَسَافَاتِ بُرْهَةً

إِذِ الْلَيْلُ فِي شُغْلٍ عَنِ النَّجْمِ وَالْبَدْرِ

*
وَعِشْتُ مَعَ الأَحْلَامِ أَخْشَى وَأَرْتَجِي

فَأُمْسِي عَلَى كَفٍّ وَتُمْسِي عَلَى ظَهْرِ

*
فَلَا الْقَلْبُ مَنْفُوعاً بِتَجْرِيبِ عَاشِقٍ

وَلَا كَانَ مَبْنِيَّ الشِّغَافِ عَلَى الْهَجْرِ

*
فَلَا تُخْدَعِي بِالطَّيْفِ مِثْقَالَ ذِرَّةٍ

وَلَا تَكْتُمِي وَجْداً عَلَى الْعَاشِقِ الْعُذْرِ

*
سَلِينِي وَقُولِي كُلَّمَا شِئْتِ إِنَّني

عَلِيلٌ فُؤَادِي مِنْكِ يَا " صَافِيَ الدُّرِ "

*
وَكُنْتِ إِذَا تَدْنِيْنَ مِنِّي تَنَفَّسَتْ

مِسَاحَاتُ قَلْبِي بِالصَّبَابَةِ وَالْبِشْرِ

*
هُنَاكَ تَعَاقَدْنَا كِلَانَا عَلَى الْهَوَى

فَلَا شَيءَ خَيْرٌ مِنْ عُرَى الْحُبِّ وَالصَّبْرِ

*
وَعَهْدِي بِهَا هَطْلٌ وَإِنْ غَرَّ مَاؤُهَا

وَشَوْقٌ إِلَى الأَحْبَابِ فِي الْمَشْرَبِ الْكَدْرِ

*
كَأَنِّي وَشَيْبِي وَالْكِتَابُ وَغُرْبَتِي

نُدُوبُ الْقَوَافِي يَرْتَمِينَ عَلَى جَمْرِ

*
فَإِنْ خَفَّفَتْ عَنِّي النُّدَامَى سُوَيْعةً

فَقَدْ أَثْقَلَتْ دَرْسِي الرَّتَابَةُ فِي الْفِكْرِ

*
وَإِنْ رَوَّحَتْ نَفْسِي لَطَائِفُ قَوْلِهَا

فَقَدْ أَدْمَعَتْ عَيْنِي وَبَاءَ بِهَا سِرِّي

*
تَبَارِيحُ فِي ظَلْمَاءِ قَلْبِي تَجَاذَبَتْ

وَإِنْ كَانَ فِي سَوْدَائِهِ مِنْ سَنَا الْفَجْرِ

*
فَحَسْبُ الْهَوَى لِينُ الْخَلَائِقِ وَالنَّدى

وَحَسْبُ  الْغَوَانِي أَنْ تُمَتَّعَ بِالْعُمْرِ

***
إسلام آباد 2018.11.24


السبت، 24 نوفمبر 2018

119 - يَا رَسُولَ الْهَـوَى وَ وَهْمَ الْحَيَارَى



من البحر الخفيف


يَا رَسُولَ الْهَـوَى وَ وَهْمَ الْحَيَارَى
تِهْ وَحِيداً أَوِ اقْتَفِي الآثَارَا
*
أَيْنَ مِنِّي خَيَالُ إِلْفٍ بَعِيدٍ
يِأْنَفُ الْلَيْلَ زَائِراً وَ مَزَارَا
*
يَا تُرَى مَنْ أَفْتَاهُ بِالْبُعْدِ عَنِّي
أَمَ بِيُوعاً لِلْحُبِّ وَاسْتِكْبَارَا
*
مَا مَلَلْنَاكِ إِذْ غَضِبْتِ وَلَكِنْ
قَدْ تَقَاسَمْنَا الْوَقْتَ وَ الأَدْوَارَا
*
غُرْبَتِي عَنْكِ مَا كَفَتْنِي انْتِظَاراً
جَاوَزَتْنِي لِتَهْتِكَ الْأَسْتَارَا
*
لَا أُطِيقُ النَّوَى وَقُرْبُكِ كَأَسٌ
مِنْ نَبِيذٍ يَسْتَلْهِمُ الأَفْكَارَا
*
آيَةُ الْكَأْسِ أَنْ تَدُورَ يَمِيناً
فَانْتَشَيْنَا بِهَا وَتُهْنَا يَسَارَا
*
عَلِّلِينِي فَقَدْ فَقَدْتُ اصْطِبَارِي
وَ اذْكُرِينِي فِي جَانِبِ الْقَلْبِ نَارَا
*
حَدِّثِينِي عَنِ الْهَوَى وَ اسْأَلِينِي
أَمْ لِغَيْرِي تَذَلُّلاً وَ انْكِسَارَا
*
فَجَمَالُ الْحِسَانِ ثَوْبٌ مُعَارٌ
هُنَّ مِنْهُ خَمْرٌ وَنَحْنُ السُّكَارَى
*
كَيْفَ أَسْلُو وَلَوْعَتِي وَاكْتِئَابِي
حَمَّلَتْنِي الْيَرَاعَ وَالأَشْعَارَا
*
يَا عُيُونِي
 سَلِي صُرُوفَ الْلَيَالِي
وَ اسْأَلِي عَنْهَا يَا جُفُونِي النَّهَارَا
*
إِنَّمَا رِفْقَةُ الْغَوَانِي تَبَاهٍ
وَغَرَامٌ يَسْتَعْبِدُ الأَحْرَارَا
*
وَعَلَى حَالِهَا تَطُولُ دُرُوسِي
شَاطَرَتْنِي الْعُلُومَ وَ الأَسْفَارَا
*
كُلُّ شَيْءٍ سِوَاكِ عِنْدِي كِتَابٌ
رَحِمَ اللهُ يَا كِتَابِي الْوَقَارَا
***

إسلام أباد 2018.09.30

الأحد، 30 سبتمبر 2018

118 - يَا نَارَ قَلْبِي

من البسيط






قِفْ حَيْثُ يُثْنِي عَلَى ذِكْرَايَ وَلْهَانُ


وَاقْطَعْ رَجَائِي فَإنَّ الْحُبَّ سِلْوَانُ


*

وَالْقَلْبُ لَيْسَ بِمَأْمُونٍ عَلَى أَحَدٍ

وَقَدْ رَمَتْهُ مِنَ الأَيَّامِ أَحْزَانُ


*

الْحُبُّ لَمْ يَأْتِ عَفْواً فِي بَسَاطَتِهِ


فَالْقَلْبُ وَاعٍ وَلَمْ يُدْرِكْهُ نُقْصَانُ


*

يَا أُمَّ أَحْمَدَ مَازَالَتْ تُؤَنِسُنِي



وَرْقَاءُ تَطْرُقُ طَرْفـِي وَهْوَ يَقْضَانُ


*
مَابَالُ أَطْيَافُكِ الْحَرَّى تُلاحِقُنِي


أَمَا عَلِمْتِ بِأَنَّ النَّوْمَ سُلْطَانُ


*

قَبَّلْتُ يُمْنَاكِ أَمْ عَيْنَيْكِ مَنْ سَبَقَتْ


كَفَّ الْهَوَى فَطَوَى التَّقْبِيلَ نِسْيَانُ


*


يَا شِاهِرَ اللَحْظِ تَرْجُو أَنْ تَتُوبَ إِذَنْ


هَيْهَاتَ أَنْ يَخْلُفَ الأَبْصَارَ نُكْرَانُ


*


 لاَ رَأْيَ لِي إِنَّ أَمْرُ الْحُبِّ مَوْرِدُنَا


وَإِنَّ مَنْبَتَهَا رَوْحٌ وَرَيْحَانُ


*


أَشْكُو النَّوَى وَيَرَاعِي يَسْتَلِذُّ بِهِ


وَالشَّوْقُ ظِلٌّ وَأَيْدِي الْمَوْتِ أَفْنَانُ


*


يَاسَائِلِينَ عَنِ الْأَحْزَانِ لاَ تَفِدُوا !


عَلَى "طَرَابُلْسَ" دَمْعُ الْعَيْنِ هَتَّانُ


*
يَا لَلْمَدِينَةِ أَعْلاَهَا وَاَسْفَلَهَا



قَصْفٌ وَمَوْتٌ وَآهَاتٍ وَنِيرَانُ


*


أَرْضُ الأَحِبَّةِ إِنْ شَطَّتْ أَوِ اقْتَرَبَتْ


فَإِنَّهَا فـِي شِغَافِ الْقَلْبِ أَوْطَانُ


*


لَئِنْ تَبَاهَتْ بَكِ الْعَيْنُ الْهَتُونُ لَكَمْ


شِجَتْكِ "سُوسَةَ" واسْتَهْوَتْكِ "غِرْيَانُ"


*


وسَائِلٍ قُلْتُ "بَاكِسْتَانَ" لـِي وَطَنٌ


حَيْثُ الْتَفَتُّ فَإِنَّ الْخُلْقُ بُرْهَانُ


*
فَانْظُرْ إِلَى الْفَيْلَقِ الْجَرَارِ مِنْ كَثَبٍ


تَعْلَمْ بِأَنَّ ثِمَارَ الْعِلْمِ فُرْسَانُ


*


كَذَا انْتِفَاعِي بِنُورِ الْعِلْمِ بِيْنَهُمُو


وَلِلصَّبَابَةِ وَالأَدَابِ مَيْدَانُ


*
مَا الْفَرْقَدَانِ رَعَاكِ اللهُ مِنْ بَلَدٍ


مَعَ الْعُلُوِّ عَلَى الأَوْطَانِ إِيمَانُ


*
يَا صَاحِبِي ذَالِكُمْ حُبِّي أُكَابِدُهُ


عَسَى وُقُوفُكَ أَنْ يَعْدُوهُ إِحْسَانُ


*

يَا نَارَ قَلْبِي وَمِنْ عَيْنَيْكِ ثَانِيَةً


مِنْهَا الْكُؤُوسُ وَمِنْ نُدْمَايَ أَلْحَانُ


*

وَحُسْنُ وَصْلُكِ رَوْضٌ لِلْهَوَى نَضِرٌ


رَوَّتْهُ مَا رَوَّضَتْ لِلْقَلْبِ أَشْجَانُ


*


تَمْضِي السُّنُونُ وَحَالِي قَدْ غَدَا عَجَباً


حَتَّى كَأنِّي لِعَيْنِ الدَّهْرِ أَجْفَانُ


***


إسلام آباد 2018.09.14


سوسة و غريان : مدينتان ليبيتان














122 - رُقَيَّةَ وَجِنَان

إهداء إلى الطفلتين الرائعتين جِنان عبد الله بن علي المعمري ، و رقية عبد الله السعدي ، من سلطنة عُمان الشقيقة  الكامل هَوِّنْ...