البسيط
هدية إلى الشاعرة الصديقة فينان صوان
لاَ
تَسْكُبِي قَهْوَتِي فِي ظَلِّ بُسْتَانِي
فَقَدْ تَضَوَّعَ بِالأَسْرَارِ فِنْجَانِي
لاَ
تـَمْسَحِيهِ فَلِنْ يَنْزَاحَ عَاطِرَهُ
إِنَّ اللَّوَاعِجَ لاَ تَنْفَكُّ تَغْشِانِي
قَدْ
كَادَ يُخْبِرُ عَنْ سِرِّنَا عَجَباً
فَأَعْرَبَ
الشِّعْرُ عَنْ وَجْدِي وَ أَحْزَانِي
أَسْتَجْمِعُ
الصَّمْتَ كَيْ أُذْكِي بِهِ أَلَمِي
وَ
لِلْغَرَامِ صَدىً مُؤْذٍ بِوِجْدَانِي
هَذِي
الْخُطُوطُ بِكَفِّي فِي نَضَارَتِهَا
لِسَانُ
صِدْقٍ وَ أَشْوَاقٍ وَ أَشْجَانِ
كَاَنَّهَا
صولةُ الأَهَاتِ قّدْ خَفَقَتْ
وَ
قَدَ عَلَا صَوْتُهَا مِنْ بَعْدِ كِتْمَانِ
لَيْلَايَ
سَهْمُ هَوىً فِي غَيْرِ دَوْلَتِهِ
كَأَنَّهُ
مَزْحَةٌ أَوْفَتْ بِنَيْسَانِ
مَا
كَانَ ظَنِّي بِأَنَّ الْقَلْبَ يُرْشُدُنِي
يَسْتَعْذِبُ
الْحُسْنَ فِي مَنْحُوتِ "صَوَّانِ"
يَزُفُّ
آيَاتِ إَعْجَابِي مُنَمَّقَةً
وَقَدْ تَعَلَّقَ بِأَفْيَاءِ
" فَيْنَانِ "
فَصَادِقِينِي
بِلَا حِرْصٍ وَ لَا خَجَلٍ
دُنْيَا
تَحَلَّتْ بِآمالٍ وَ خِلآنِ
إِنَّ
الذِي مَلَءَ الْأَجْفَانَ رَوَّعِنِي
ثَنَى
رَجَائِي عَلَى مُنْقَضِّ أَرْكَانِي
أَلَا
يَهُبُّ بِهِ صَـرْفٌ فَيَحْمِلَهُ
عَسَى
الْمَقَادِيرُ تُرْضِي كُلَّ حَيْرانِ
كُلُّ
الصِّحابِ إِذَا نَادَيْتُ تَسْمَعُنِي
إِلَّا
نِدَائِي إِذَا نَادَيْتُ إِخْوَانِي
فِي
وَحْشِةِ الصَّمْتِ وَ الصَّـبْرِ الْمُقِيمِ بِهِ
يَفْنَى
الْغَرَامُ وَ يَبْقَى سِـرُّ فِنْجَانِي
***
طرابلس 07. 02
. 2018


No comments:
Post a Comment