Thursday, September 20, 2018

116 - أَشَاحَتْ أُمُّ أَحْمَدَ عَنْ كِتَابِي

الوافر


رَسَالةُ عَاشِقٍ وَلَّى فَآبَا
 لِمَنْ كَانَتْ مَشَاعِرُهَا خِصَابَا

فَبُحْتُ بِحَاجَتِي وَطَوَيْتُ قَلْبِي
 فَلاَ عَيًّا كَتَبْتُ وَلاَ صَوَابَا

أيَبْتَعَدُ الْهَوَى عَنِّي وَعنْهَا
وَقَدْ أَبْدَتْ نَوَاظِرُهَا ارتِيَابَا
 
و َحَمَّلْتُ الرَّسَائِلَ كُلَّ عُذْرٍ
عَلِى الأَوْرَاقِ مُونِقَةً رِطَابَا

أَشَاحَتْ أُمُّ أَحْمَدَ عَنْ كِتَابِي
وَ قَدْ بَلَّتْ مَدَامِعُهَا الْكِتَابَا


وَ لَوْ أَنَّي أَمَلُّ سُؤَالُ حُبِّي
لَمَا كَانَ الْوِصَالُ لَهَا جَوَابَا

فَمَا وَجَدَ الْغَرَامُ أَغَضَّ مِنَّا
وَ أَسْرَعَ مِنْ مَشَاعِرِنَا الْتِهَابَا

فَأَخْجَلَنِي مُحَيَّاهَا بِنُورٍ
أَفَاضَ عَلَى مَحَاسِنِهَا حِجَابَا

مَفَاتِحَهُ عِتَابٌ فَوْقَ خَدِّي
كَذَاكَ الْحُبُّ حِينَ صَفَا وَ طَابَا

لَعَمْرُكَ أَنَّنِي مِنْ غَيْرِ قَصْدٍ
حَظَيْتُ بَقُبْلَةٍ وَ فَتَحْتُ بَابَا

فَإِنْ طَرِبَ الْفُؤَادُ وَ هَاجَ شَوْقاً
طَرَقْتُ الْلَيْلَ أَسْتَرِقُ الْعِتَابَا

وَ لَيْسَ بِعَاشِقٍ مِنْ لاَ يُبَالِي
وَ مَنْ عَشِقَ الْحِسَانَ كَفَى وَ نَابَا 

وَ مَنْ يَكُ ذا فُؤادٍ مِنْ حَنين
 بِحَقِّ الله يَحتَملُ العذابا

***
طرابلس2017.12.29

No comments:

  1 - جفّ اليراعُ البسيط *** جَفَّ اليَرَاعُ وَ مَا جَفَّتْ مَآقِيهَا فَأَرْتَجِي الشِّعْرَ بَيْنَ الخُرْدِ تَمْوِيهَا * قَدِ اش...