الخميس، 14 فبراير 2019

120 - تَصَاوِيرُ الْحَبِيبِ


الطويل


وَبِي مِنْ تَصَاوِيرِ الْحَبِيبِ وَمَا أَدْرِي

تَنَعَّمَ فِيهَا الْقَلْبُ بِالْلَمْسِ وَالذِّكْرِ

*
تَجَمَّعْنَ مِنْ شَتَّى الْمَسَافَاتِ بُرْهَةً

إِذِ الْلَيْلُ فِي شُغْلٍ عَنِ النَّجْمِ وَالْبَدْرِ

*
وَعِشْتُ مَعَ الأَحْلَامِ أَخْشَى وَأَرْتَجِي

فَأُمْسِي عَلَى كَفٍّ وَتُمْسِي عَلَى ظَهْرِ

*
فَلَا الْقَلْبُ مَنْفُوعاً بِتَجْرِيبِ عَاشِقٍ

وَلَا كَانَ مَبْنِيَّ الشِّغَافِ عَلَى الْهَجْرِ

*
فَلَا تُخْدَعِي بِالطَّيْفِ مِثْقَالَ ذِرَّةٍ

وَلَا تَكْتُمِي وَجْداً عَلَى الْعَاشِقِ الْعُذْرِ

*
سَلِينِي وَقُولِي كُلَّمَا شِئْتِ إِنَّني

عَلِيلٌ فُؤَادِي مِنْكِ يَا " صَافِيَ الدُّرِ "

*
وَكُنْتِ إِذَا تَدْنِيْنَ مِنِّي تَنَفَّسَتْ

مِسَاحَاتُ قَلْبِي بِالصَّبَابَةِ وَالْبِشْرِ

*
هُنَاكَ تَعَاقَدْنَا كِلَانَا عَلَى الْهَوَى

فَلَا شَيءَ خَيْرٌ مِنْ عُرَى الْحُبِّ وَالصَّبْرِ

*
وَعَهْدِي بِهَا هَطْلٌ وَإِنْ غَرَّ مَاؤُهَا

وَشَوْقٌ إِلَى الأَحْبَابِ فِي الْمَشْرَبِ الْكَدْرِ

*
كَأَنِّي وَشَيْبِي وَالْكِتَابُ وَغُرْبَتِي

نُدُوبُ الْقَوَافِي يَرْتَمِينَ عَلَى جَمْرِ

*
فَإِنْ خَفَّفَتْ عَنِّي النُّدَامَى سُوَيْعةً

فَقَدْ أَثْقَلَتْ دَرْسِي الرَّتَابَةُ فِي الْفِكْرِ

*
وَإِنْ رَوَّحَتْ نَفْسِي لَطَائِفُ قَوْلِهَا

فَقَدْ أَدْمَعَتْ عَيْنِي وَبَاءَ بِهَا سِرِّي

*
تَبَارِيحُ فِي ظَلْمَاءِ قَلْبِي تَجَاذَبَتْ

وَإِنْ كَانَ فِي سَوْدَائِهِ مِنْ سَنَا الْفَجْرِ

*
فَحَسْبُ الْهَوَى لِينُ الْخَلَائِقِ وَالنَّدى

وَحَسْبُ  الْغَوَانِي أَنْ تُمَتَّعَ بِالْعُمْرِ

***
إسلام آباد 2018.11.24


ليست هناك تعليقات:

  1 - جفّ اليراعُ البسيط *** جَفَّ اليَرَاعُ وَ مَا جَفَّتْ مَآقِيهَا فَأَرْتَجِي الشِّعْرَ بَيْنَ الخُرْدِ تَمْوِيهَا * قَدِ اش...