Friday, June 19, 2026

حَافَّاتُ الصًّمْتِ

 

 2 - حَافَّاتُ الصَّمْتِ

الوافر

أَيَا عَسْرَاءَ لَيِّنَةِ البَنَانِ

حَذَارِي الهَجْرَ مِنْ بَعْدِ التَّدَانِي

صَدَعْتِ القَلْبَ ظُلْماً وَ انْتِقَاماً

وَأَلْبَسَكِ التَّرَدُّدُ ثَوْبَ جَانِ

*

عَلَى حَافَّاتِ صَمْتَكِ قَدْ وَقَفْنَا

يُنَازِعُنَا الغَرَامُ عَلَى رِهَانِ

*

فَيَا مَنْ غَرَّنِي بِالشِّعْرِ إِنِّي

أَحِنُّ إِلَى العِتَابِ لِمَنْ قَلَانِي


فَإِنَّ مَوَاعِدَ الأَحْبَابِ كَانَتْ

أَمَانِيَ يَرْتَجِينَ بِهَا الأَمَانِي

*

وَقَائِلَةٍ وَأَدْمُعُهَا كِذَابٌ

وَجَدتُّكَ جَنْبَ قَلْبِي كَالدُّخَانِ

*

وَهَذَا الصَّمْتُ يَسْلِبُنِي صَوَابِي

أُحَاوِلُهُ بِثَانٍ لَيْسَ ثَانِ

*

وَإِنِّي أَشْتَكِي فَأَقُولُ شِعْراً

وَإِنِّي لَا أُسَاوِمُ مَنْ جَفَانِي



فَمَا أَنْصَفْتُ نَفْسِي فِي هَوَاهَا

وَأَقْلَامِي بِهَا أَبَداً تُعَانِي

*

فَدَعْنِي اليَوْمَ بَيْنَ الصَّمْتِ أَنْسَى

وَحَسْبِي مِنْ فُؤَادِي لَوْ هَدَانِي

*

أَكُلُّ الدَّهْرِ هَجْرٌ وَانْتِظَارٌ

وَمَا جُرْنَا عَلَيْكِ وَمَا تُهَانِ

***

طرابلس 2026.02.07


حَافَّاتُ الصًّمْتِ

    2 - حَافَّاتُ الصَّمْتِ الوافر أَيَا عَسْرَاءَ لَيِّنَةِ البَنَانِ حَذَارِي الهَجْرَ مِنْ بَعْدِ التَّدَانِي صَدَعْتِ القَلْبَ ظ...