2 - حَافَّاتُ الصَّمْتِ
الوافر
أَيَا عَسْرَاءَ لَيِّنَةِ البَنَانِ
حَذَارِي الهَجْرَ مِنْ بَعْدِ التَّدَانِي
صَدَعْتِ القَلْبَ ظُلْماً وَ انْتِقَاماً
وَأَلْبَسَكِ التَّرَدُّدُ ثَوْبَ جَانِ
*
عَلَى حَافَّاتِ صَمْتَكِ قَدْ وَقَفْنَا
يُنَازِعُنَا الغَرَامُ عَلَى رِهَانِ
*
فَيَا مَنْ غَرَّنِي بِالشِّعْرِ إِنِّي
أَحِنُّ إِلَى العِتَابِ لِمَنْ قَلَانِي
فَإِنَّ مَوَاعِدَ الأَحْبَابِ كَانَتْ
أَمَانِيَ يَرْتَجِينَ بِهَا الأَمَانِي
*
وَقَائِلَةٍ وَأَدْمُعُهَا كِذَابٌ
وَجَدتُّكَ جَنْبَ قَلْبِي كَالدُّخَانِ
*
وَهَذَا الصَّمْتُ يَسْلِبُنِي صَوَابِي
أُحَاوِلُهُ بِثَانٍ لَيْسَ ثَانِ
*
وَإِنِّي أَشْتَكِي فَأَقُولُ شِعْراً
وَإِنِّي لَا أُسَاوِمُ مَنْ جَفَانِي
فَمَا أَنْصَفْتُ نَفْسِي فِي هَوَاهَا
وَأَقْلَامِي بِهَا أَبَداً تُعَانِي
*
فَدَعْنِي اليَوْمَ بَيْنَ الصَّمْتِ أَنْسَى
وَحَسْبِي مِنْ فُؤَادِي لَوْ هَدَانِي
*
أَكُلُّ الدَّهْرِ هَجْرٌ وَانْتِظَارٌ
وَمَا جُرْنَا عَلَيْكِ وَمَا تُهَانِ
***
طرابلس 2026.02.07



No comments:
Post a Comment