الاثنين، 4 ديسمبر 2017

50 - تُعَلِّلُنِي سُوَيْعَاتٌ لَعُوبٌ



الوافر
عَزِمْتُ عَلَى الْقَوَافِي أَنْ تَلِينَا 
 فَتَذْكُرُ فِي سَلاَمِي مَنْ يَلِينَا (1)
*
وَلَنْ يَتَأَخَّرَنَّ اليَوْمَ رَدِّي  
  لأَنَّا (بِالتَّوَابِعِ) قَدْ بُلِينَا (2)
*
لَعَمْرُكِ لَنْ أُطِيلَ الصَّمْتَ عَمْداً 
 سَتَلْقِينَ الجَوَابَ كَمَا لَقِينَا
*
فَيَا بُؤْساً لِنَاءٍ قَالَ عِيّاً 
 أَجَابَتْهُ الصَّبَابَةُ أَنْ يَلِينَا (3)
*
وَقَدْ أَمِسَى الْحَبِيبُ بَغَيْرِ ذَنْبٍ 
 فَخَلَّفَ فِي الْفُؤَادِ هَوىً دَفِينَا
*
نَعُودُ إِلَى الْغَرَامِ إِذَا ابْتَعَدْنَا 
  وَلَوْ نَدْنُو  إِلَيْهِ مَا كُفِينَا *
*
فَمَا جَزَعُ الْفُؤَادِ مِنَ ارْتِحَالِي 
  وَأَنـْتِ الْإِلْفُ أُوجِبَ أَنْ يَكُونَا (4)

وَإِنَّ سَبِيلَنَا انْقَلَبَتْ صَعُوداً  
 وَ رُزْءاً مَا عَفَتْ عَنْهُ السُّنُونَا (5)
*
أَعَاذِلَتِي عَلَى الْأَسْفَارِ ظُلْماً 
  وَإِجْرَاءَ  الدُّمُوعِ تُشَاكِلِينَا
*
إِلَيْكِ صَبَابَةَ الْعُشَاقِ أُهْدِي 
  وَشَوْقاً نَدَّعِيهِ مُخُلِصِينَا
*
دَعَوْتُكِ لِلْجُمُوحِ فَقُلْتِ مَهْلاً 
  تَحُثّينَ الوِصَالَ بِمَا أُعِينَا (6)
*
تُعَلِّلُنِي سُوَيْعَاتٌ لَعُوبٌ 
 أُسَكِّنُ لَوْعَتِي حِيناً فَحِينَا (7)
*
إَذَا تَمَّ الْلِّقَاءُ كَمَا رَجَوْنَا 
  بِيُمْنِكِ بَعْدَ نَأْيٍ يَكْتَوِينَا (8)
*
وَمَا كَانَتْ شَغَافُ الْقَلْبِ تَخْشَى 
  جَرِيرَةَ عَاشِقٍ يَبْغِي الْيَقِينَا (9)
*
فَيَا وَيْحَ الْلَيَالِي لَيْسَ تَدْرِي 
 سِوَى الْأَحْلاَمِ تَسْخَطُ مَا رَضِينَا
*
وَمَا جَفَّتْ دُمُوعُ الْعَينِ حَتَّى
  أَرَتْنَا الْوَصْلَ أَنْفَسَ مَا رُزِينَا
***
الصخيرات / الرباط 2009.03.20
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1- عزمت : عزم على الأمر : أراد فعله ، أن تلينا أي تصبح ليّنة ، الذي يلينا : أي الذي بعدنا  . 2- التوابع : التابعة : جنية تحب الإنسان وتتبعه حيث ذهب ،ويقال أن لكل شاعر تابع يعلمه الشعر ويلقنه أياه ، بلينا : البَلاءُ: الغَمُّ. 3- النأي  البعيد ، عياً : عيي في النطق : لم يجد ما يقوله ، الصبابة : رقة الشوق  . * تأتي لو الشرطية بمعنى إن الشرطية فيليها فعلٌ مضارع دال على الإستقبال أو ماضٍ فتصرفه إلى الإستقبال وهي غير جازمة. 4-  الإلف : الأليف، تقول: حَنَّ فلان إلى فلانٍ حنين الإلف إلى الإلف  . 5- الرزء : المصيبة والداهية . 6- الجموح : جمح الفرس بصاحبه : قال الأَزهري: فرس جَمُوح له معنيان: أَحدهما يوضع موضع العيب وذلك إِذا كان من عادته ركوب الرأْس، لا يثنيه راكبه، وهذا من الجِماحِ الذي يُرَدُّ منه بالعيب، والمعنى الثاني في الفرس الجَمُوح أَن يكون سريعاً نشيطاً مَرُوحاً، وليس بعيب يُردّ منه، ومصدره الجُمُوح؛ ومنه قول امرئ القيس: جَمُوحاً مَرُوحاً، وإِحْضارُها كَمَعْمَعةِ السَّعَفِ المُوقَدِ وإِنما مدحها فقال: وأَعْدَدْتُ لِلحَربِ وَثَّابةً، جَوَادَ المَحَّثَّةِ والمُرْوَدِ ثم وصفها فقال: جَمُوحاً مَرُوحاً أَو سَبُوحاً أَي تُسْرع براكبها. 7- علل : تعلل بالأمر : تشاغل به أَي تَلَهَّى به وتَجَزَّأَ . 8- اليمن : البركة وخلاف الشؤم . 9- شغاف : غشاء القلب .




ليست هناك تعليقات:

126 - أخِيراً

وَأَخِيرأً انْتَهَيْتُ مجزوء الرمل  يَا حَمَامَ الدَّوْحِ غَرِّدْ مُنْشِداً لَحْنَ انْشِرَاحِي *** إسلام آباد 2019.06....