الاثنين، 22 يناير 2018

95- أَحَادِيثُ أُمِّي

25 – أَحَادِيثُ أُمِّي
الطويل

أَحَادِيثُ أُمِّي دُونَهَا عُقَدُ السِّحْرِ 
 أَحَادِيثُ مِيعَادٍ كَرَيْحَانَةِ الزَّهْرِ 

سَقَى اللهُ  قَلْباً قَدْ نَعِمْتُ بِطِيبِهِ 
 فَالِلْحُبِّ نَشْرٌ لَيْسَ يُوجَدُ فِي الْعِطْرِ 

تَطُوفُ عَلَيْنَا بِالْحَنَانِ عَلَى الطَّوَى 
 وَمَا زَادَ مِنْهَا بِالطَّلَاقَةِ وَ الْبِشْرِ 

تُغَالِبُنِي فَرْطَ السُّؤَالِ عَلَى النَّوَى  
تَجُودُ عَلَيْنَا بِالتَّدَانِي وَ بِالشُّكْرِ 

وَقَدْ عَبَقَتْ مِنْ ذَلِكَ الْقَلْبِ دَعْوَةٌ 
 عَلَى عَاشِقٍ يَهْذِي بِشِعْرٍ وَمَا يَدْرِي

فَيَا أَيُّهَا الْقَلْبُ الْمـُعَظَّمُ قُرْبَةً 
إِلَيْكَ شُجُونِي وَاهْتِزازُ الْهَـوَى الْوَفْرِ

أَمَا إِنَّهَا الأَحْلاَمُ فِي وَكَنَاتِهَا 
 تُقَلِّبُ آهَاتِي عَلَى سَاحِلِ الْعُمْرِ

وَلَمْ تُرِنِي الأَيَامُ خِلاًّ أَسَرَّنِي 
 فَسَلَّيْتُ نَفْسِي بِالْقَرِيضِ وَ بِالْبَحْرِ

رَعَى اللهُ ذِكْرَى بِالْحِجَازِ جَمِيلَةً 
طَوَتْهَا الْلَيَالِي فِي الْجَوَانِحِ كَالْجَمْرِ

لَقَدْ صَافَحَتْنِي فِي هَوَاهَا قَصَائِدٌ 
 مُعَطَّرَةُ الأَبْيَاتِ ، طَيِّبَةَ الذِّكْرِ

وَ زَهَّدَنِي فِي الْوَصْلِ مَعْرِفَتِي بِهَا 
وَ مِنْ دُونِهَا ضِيقُ الدُّرُوبِ عَلَى الصِّدْرِ

فَأَوْقَدْتُ بِالسِّلْوَانِ نَاراً جَدِيدَةً 
وَلَيْسَ يَرُوقُ الْحُبُّ إِلاَّ مَعَ الْعُسْرِ

فَيَا أَسَفِي أَلاَّ أُطِيقَ صَبَابَةً 
وَ إِنَّ جُنُونَ الْحُبِّ يُضْرَمُ بِالصَّبْرِ

وَ لَمْ أَرَ هَذَا الصَّبْرَ إِلاَّ مَذّلَّةً 
تُقَاذِفُهَا الأَهْوَاءُ فِي رَاحَةِ الدَّهْرِ

وَ كَانَ فُؤَادِي لِلْحِسَانِ مَطِيَّةً 
وَ لَكِنْ حَيَائِي مِثْلَ فَائِحَةُ النَّشْرِ

وَ مَازِلْتُ أَطْوِي الْعُمْرَ فِي كُلِّ سَابِحٍ 
يُبَلِّغُنِي بَيْنَ الْفَرَاقِدِ وَ النَّسْرِ

أَحَادِيثُ مَا بَيْنِي وَ بَيْنَ أَحِبَّتِي 
 لَطَائِفُ ! لا تُغْنِي عَشِيقاً وَ لاَ تُبْرِي

***


طرابلس 2014.04.26

ليست هناك تعليقات:

  1 - جفّ اليراعُ البسيط *** جَفَّ اليَرَاعُ وَ مَا جَفَّتْ مَآقِيهَا فَأَرْتَجِي الشِّعْرَ بَيْنَ الخُرْدِ تَمْوِيهَا * قَدِ اش...