Saturday, September 15, 2018

100 - أَمَا وَ قَدْ كُسِرَتْ تِلْكَ الْقَوَارِيرُ !

البسيط

رِثَاءُ الفَقِيدةِ انتصار حسين الحَصائري التي طالتها يدُ الغدرِ والإِرهابِ يوم 23 فبراير 2015


أَمَا وَقَدْ كُسِرَتْ تِلْكَ الْقَوَارِيرُ 

 فَالشِّعْرُ حِجْرٌ عَلَى الْأَقْلاَمِ مَحْجُورُ


فَلَمْ يَعَدْنِي لَهَا حَرْفٌ يُأَرِّقُنِي

 إِنَّ الْيَرَاعَ مَعَ الْأَيَامِ مَجْبُورُ


فَاكْتُبْ خَلِيلِي عَلَى أَطْرَافِ قَافِيَتِي

 وَأَسْمِعِ النَّاسَ إِنَّ الْقَلْبَ مَوْتُورُ


فَلِلْمَنِيَّةِ أَظْفَارٌ تُطَاوِلُنَا 

 وَ فِي الْحَيَاةِ لَنَا صَفْوٌ وَ تَكْدِيرُ


أَمَّا الْأَحِبَّةُ فَالْأَجْدَاثُ دُونَهُمُ

 إِنَّ الرَّدَى بِقَضَاءِ اللهِ مَأْمُورُ


كَأَنَّمَا زَفَرَاتِي بَيْنَ أَفْئِدَتِي

 نَارٌ ، وَ أَسْرَعَ بَالْآهَاتِ تَذْكِيرُ


أَشْكُو إِلَيْكَ صَدِيقِي عَبْرَةً هَمَأَتْ 

 فَالْيَوْمَ فِيهَا يُعِزَّى الشِّعْرُ وَ الْحُورُ


فَهَلْ يُهَيُجُنَا نَوْحُ الْحَمَامِ ضُحىً ؟

 إِنَّ الرِّثَاءَ بِحَبْلِ الْوِدِّ مَأْسُورُ


شُقَّ الْفُؤَادَ أَوْ شُقَّ النِّجَادَ إِذَنْ ! 

 فَالْقَلْبُ رَهْنٌ مَعَ الْأَحْبَابِ مَسْحُورُ


تِلْكَ انْتِصَارُ فَعَزِّي النَّفْسَ مُصْطَبِراً



 نَعْمَ الصَّدِيقُ ، كَرِيمُ الْأَصْلِ مَشْكُورُ


تِلْكَ الْتِي كَانَ مَسْعَاهَا وَ غَايَتُهَا 

 مَا كَانَ فِي وَطَنِ الْأَجْدَادِ مَعْمُورُ


وَ هَمُّهَا قَلَمٌ لِلْحُبِّ مُرْتَهَنٌ 

 وَ مَحْضَرٌ فِي قُلُوبِ النَّاسِ مَغْمُورُ


تِلْكَ انْتِصَارُ فَلاَ تُحْصِي مَنَاقِبُهَا 

 إِلاَّ إِذَا ضَرَبَ الْأَقْلاَمَ تَقْصِيرُ

***
طرابلس / 8 مارس 2015

No comments:

  1 - جفّ اليراعُ البسيط *** جَفَّ اليَرَاعُ وَ مَا جَفَّتْ مَآقِيهَا فَأَرْتَجِي الشِّعْرَ بَيْنَ الخُرْدِ تَمْوِيهَا * قَدِ اش...