أخر قصيدة في ديوان الغربتين
البسيط
أَرَى
الأَهِلَّةَ أَسْمَالاً بِلَا ثَمَنِ
فَطَالَمَا قَفَلَتْ فِي
غَفْلَةِ الزَّمَنِ
أَسْتَعْجِلُ
الصَّوْمَ و الأَعْيَادَ فِي كَدَرٍ
لِلَّهِ حَالِي ! غَرِيبُ
الدَّارِ وِ السَّكَنِ
لَقَدْ
ذَكَرْتُكِ وَ الأَقْلَامُ تَأْسِرُنِي
يُسْلِفْنَ عِشْقاً وَ لَا
يُسْرِفْنَ بِالْهَتَنِ
عَادَ
الْهَوى وَ الْلَيَالِي الْغِيدُ مَائِلَةٌ
وَ رَاحَتَاهَا عَلَى
الْقَلْبَيْنِ كَالْكَفَنِ
وَ
بَاعِثُ الشَّوْقَ قَدْ غَالَتْ حَقِيقَتُهُ
وَقَدْ حَلَلْنَا بِحَدِّ
الْيَأْسِ وَ الْحَزَنِ
مَطَلْتِ
وَصْلِي وَ أَنْتِ الْيَوْمَ نَائِيَةٌ
مَكْسُورَةُ
الطَّرْفِ وَ الأَحْلَامِ وَ الْبَدَنِ
وَ
أَنْتِ أَكْبَرُهُم قَلْباً وَ أَقْرَبُهُمْ
وَ فَضْلُ فَضْلُكِ
أَخْلَاهُمْ مِنَ الضَّغَنِ
لَمْ
يَنْجُ قَلْبُكِ فِي أَعْلَى صَبَابَتِهِ
وَ لَمْ يُغِثْ دَاعِياً
بِالْمَنْزِلِ الْخَشِنِ
وَ
قَدْ قَدِمْتُ عَلَى الأَخْطَارِ مُلْتَزِماً
رَأْياً يُخَلِّصُ بَيْنَ
الدِّينِ وَ الوَطَنِ
وَ
كَشَّفَ الدَّهْرُ بِالأَسْفَارِ سَوْءَتَهُ
مِنْ بَعْدَمَا انْهَدَّ
عُمْرِي بَيْن مُضَّعَنِ
فَكُلَّمَا
ازْدَدْتُ فِكْراً زَادَنِي نَدَماً
وَ لَاحَ لِلْعَيْنِ كُلَّ
الْغِشِ وَ الدَّخَنِ
وَقَدْ
تَنَبَّهَ عَنْ أَخْطَائِهِ قَلَمِي
فَصَارَ
أَفْصَحُ مِنْهُ حِيْنَ لَمْ يَكُنِ
لَنَا
مِنَ الشَّعَبِ خَصْمٌ لَنْ نُغَالِبَهُمْ
عَارِينَ مِنْ وَطَنٍ
كَاسِينَ مِنْ رَسَنِ
سَعَيْتُ
فِي نُصْرَةِ الأَوْطَانِ مُجْتَهِداً
فَكَيْفَ أُقْصِرُ عَنْدَ الْفَرْضِ بِالْجُبُنِ
لَيْتَ
الْكَرَامَةَ تُرْضِينِي وَ تُنْصِفُنِي
وَقَدْ تَبَاعَدَ قُطْرَاهَا عَنِ السُّنَنِ
لأَتْرُكَنَّ نُجُومَ
الْلَيْلِ سَارِيَةً
مُتَوَّجاً بِعُلَى الأَجْنَادِ وَ الْمِهَنِ
***
طبرق
17 شعبان 1436هـ/2015.06.04


No comments:
Post a Comment