Monday, September 17, 2018

106 - يَا حَبِيباً عَصَيْتُ فِيهِ التَّمَنِّي

الخفيف

حَسْرةً فِي الْقُلُوبِ وَ الأَكْبَادِ
 بَعْدَ بَيْعِ الأَوْطَانِ وَ الأَمْجَادِ


هَلْ تَذَكَّرْتَ ( لِيبِيَا ) يَوْمَ كَانَتْ
 رَايَةُ النَّصْرِ فَوْقَ هَامِ النِّجَادِ ؟

هَلْ تَرَى الْصُبْحَ فِي عُيُونِ الْيَتَامَى
 أَمْ رَأَيْتَ السَّلاَمَ فِي كُلِّ وَادِ ؟

وَ بَلاَيَا مَا تَنْقَضِي قَافِلاَتٌ
 وَ أَبَى مَا أَرَادَ أَهْلُ الْفَسَادِ

كَمْ قَتِيلٍ بَكَتْ عَلَيْهِ الْقَوَافِي
 وَ الثَّكَالَى بَيْنَ الأَسَى وَ السَّوَادِ

ثُمَّ أَتْبَعْتُهَا بِآهَاتِ قَلْبِي
 عَلَّهَا تَرْتَوِي بِمَاءِ الْوِدَادِ

بِانْشِغَالِي فِي قَمْرَتِي وَ ارْتِحَالِي

 إِذْ أَصَابَتْنِي ظَبْيَةٌ فِي الْفُؤَادِ

يَا حَبِيباً عَصَيْتُ فِيهِ التَّمَنِّي
 قَدْ تَعَافَى تَوَدُّدِي وَ افْتِقَادِي

هَبْكِ أَنَّ الْلاَحِي نَهَانِي بِخُبْثٍ
 بَعْدَمَا كَانَ صَادِقاً بِالْحِيَادِ

فِي زَمَانٍ لاَ يُسْمَعُ النُّصْحُ فِيهِ
 إِنَّ عَقْلِي مُكَلَّلٌ بِالرَّشَادِ

كَيْفَ أَصْبَحْتِ يَا أَحَبَّ الْبَرَايَا ؟
 مِنْ  عِتَابٍ قَدْ زَادَنِي فِي الْبِعَادِ

طِبْتِ نَفْساً مَا طَالَ مِنِّي التَّنَائِي
 وَ اذْكُرِينِي فِي فَرِحَةِ الأَعْيَادِ


وَ اذْكُرِي مَا أَخْفَيْتُهُ مِنْ شُجُونٍ
  مَا تَشَوَّقْتِي غَفْلَةَ الْهُجَادِ  

***
طرابلس 2016.04.15




No comments:

  1 - جفّ اليراعُ البسيط *** جَفَّ اليَرَاعُ وَ مَا جَفَّتْ مَآقِيهَا فَأَرْتَجِي الشِّعْرَ بَيْنَ الخُرْدِ تَمْوِيهَا * قَدِ اش...