Thursday, September 20, 2018

113 - يَا رِيحَ الوِصَالِ تَأَوَّبِي

الطويل 

عَلَى مَ انْتِظَارِي كُلَّ جَافٍ و ذِي صَدِّ
 وَ فِي الْقَلْبِ أَشْجَانٌ تَزِيدُ عَلَى الْعَدِّ ؟

وَ قَدْ سَرَّنِي أَنْ جَدَّ طَيْفٌ بِسَهْرَتِي
 و َنَفْسِي تُمَنِّينِي اشْتِيَاقاً إِلَى وَجْدِ

يَفِيضُ فُؤَادِي بِالصَّبَابَةِ وَ النَّدَى
 وَ قَدْ كَانَ فَحْوَى نَبْضِهِ دَائِمَ الْمَدِّ

وَ يَحْسَنُ إِظْهَارُ التَّحَبُّبِ وَ الْهَوَى
 فَهَلْ يُسْتَحَبُّ الْوَصْلُ بِالأَعْيُنِ الرُّمْدِ ؟

وَ إِنِّي إِلَى التَّصْرِيحِ بِالْحُبِّ عَاجِزٌ
 فَحَتَّامَ صَمْتِي لاَ يُقَابَلُ بِالرَّدِ ؟

وَ عَهْدِي الَّذِي أَوْفَيْتُ قَيَّدَ رَغْبَتِي
 وَ قَدْ كُنْتُ فِي الأَصْحَابِ مُسْتَحْسَنَ الْعَهْدِ

فَكَيْفَ بِهَا لَوْ جِئْتُهَا مُتَأَخِراً
 أَيُوجِعُهَا عُذْرِي وَ تَأْبَى بِلاَ قَصْدِ ؟

فَلَمَّا انْقَضَى لَيْلِي تَحَسَّسْتُ وَصْلَهَا
 وَ أبْدَيْتُ بِالأَقَلاَمِ أَجْمَلَ مَا عِنْدِي

وَ مَا مَلَّ وَجْهَيْ دَفْتَرِي مِنْ يَرَاعَتِي
 تَمُرُّ الْلَيَالِي لاَ أُعِيدُ وَ لاَ أُبْدِي

كَذَاكَ فَلاَ الأَفْلاَكُ تَرْضَى بِغُرْبَتِي
 وَ لاَ أَرْعَبَتْ أَسْفَارَنَا نَظْرَةُ الْلَّحْدِ

أُقِيمُ عَلَى الْجَوْزَاءِ جِسْراً لِهِمَّتِي
 وَ ذَلِكَ شَيْىءٌ مِنْ مُبَالَغَةِ الْجُهْدِ


فَبِاللهِ يَاريحَ الْوِصَالِ تَأَوَّبِي
 وَ خَلِّ الْهَوَى يَنْهَلُّ يَوْماً مِنَ الْبُعْدِ

***
طرابلس2017.11.29

No comments:

  1 - جفّ اليراعُ البسيط *** جَفَّ اليَرَاعُ وَ مَا جَفَّتْ مَآقِيهَا فَأَرْتَجِي الشِّعْرَ بَيْنَ الخُرْدِ تَمْوِيهَا * قَدِ اش...