Thursday, September 20, 2018

114 - رِسَالةٌ مِنْ مَحْمُولِهَا

الكامل 


طَرَقَ الْخَيَالُ بِرَوْنَقِ الأَسْحَارِ
 نَجْوَى الْلَيَالِي مِنْ حَدِيثِ نَهَارِ


فَتَعَلَّقَتْ أَحْدَاقُنَا فِي رُكْنِهِ
 لَمَّا اسْتَثَارَ حَفَائِظَ الأَبْصَارِ

لَمْ أَدْرِ هَلْ رَسَمَ الْخَيَالُ ظِلَالَهَا
 وَ لَهَا عَلَى الْحِيطَانِ لَوْحُ جِدَارِ


فَتَبِيتُ تَنْظُرُهَا الْعُيُونُ تَوَحُّشاً
 وَ يَبِيتُ يَنْظُرُهَا الْفُؤَادُ بِنَارِ


كَتَبَتْ تُهَدِّدُ بِالْقَطِيعَةِ وَ النَّوَى
 فَجَرَى الأَثِيرُ بِرَغْبَةِ الْأَزْرَارِ

وَ تَحَجَّبَتْ وَ الْحُسْنُ مِنْهَا ظَاهِرٌ
 وَ كَذَا صَنِيعُ الدُّجْنِ بِالأَزْهَارِ


وَ لَقَدْ دَنَا الْمَحْمُولُ كُلَّ مَسَافةٍ
 وَ صَفَتْ مَشَارِبُهُ مِنَ النُّظَارِ


مُتَفَرِّدٍ لِلْغَانِيَاتِ بِوَصْلِهِ
رَهْنُ الْحَوادِثِ مَلْعَبُ الْأَسْرَارِ


وَ عَلَيْهِ تَجْتَمِعُ الْقُلُوبُ وَ يَحْتَفِي
تَحْنَانُهَا شَجَناً مَعَ السُّمَارِ


لَقَدِ اعْتَرَانِي الشَّكُ حِينَ سَمِعْتُهُ
وَ أَجَابَنِي بِمَسَاوِيءِ الأَخْبَارِ


يَازِينَةَ الأَحْبَابِ خَلْفَ حِجَابِهَا
كُفِّي الْخِصَامَ بَغَمْزَةِ الْمِغْيَارِ


وَ الْعَيْنُ لِلْحَالَيْنِ فِيهَا قِسْمَةٌ
أَنْتِ الْهَوَى وَ أَنَا الْغَرَامُ الْجَارِي


قَسَماً بِرَبِّكِ مَا حَوَتْهُ رَسَائِلِي
لَهْوَ الْمُعَنَّى عَنْهُ بِالأَشْعَارِ


وَكَفَى النُّجُومَ لَنَا شَوَاغِلُ فَالْمُنَى

نَحْوَ السَّمَاءِ وَ مُتْعَةِ الأَسْفَارِ


***
طرابلس 2017.12.03

No comments:

حَافَّاتُ الصًّمْتِ

    2 - حَافَّاتُ الصَّمْتِ الوافر أَيَا عَسْرَاءَ لَيِّنَةِ البَنَانِ حَذَارِي الهَجْرَ مِنْ بَعْدِ التَّدَانِي صَدَعْتِ القَلْبَ ظ...