Thursday, September 20, 2018

115 - كَذَبَ الْقَلْبُ مَرَّةً فِي الْمَقَالِ

الخفيف

كَذَبَ الْقَلْبُ مَرَّةً فِي الْمَقَالِ
 يَتَجَاذَبْنَهُ صُرُوفُ احْتِيَالِي

فَصَرَفْتُ الْخُردَ الْكَوَاعِبَ عَنْهُ
إِنَّ قَلْبِي عَنِ الْوِصَالِ لَسَالِ

كَمْ أُوَارِي عَنْ كِذْبَتِي بِيَمِينِي
وَ أُرَوِّي قَصِيدَتِي بِالشِّمَالِ

وَ مُنَى نَفْسِي بَيْنَ عَيْنِي وَ جَفْنِي
نَافِداً حُكْمُهُ بِغَيْرِ سُؤَالِ

أَحْكَمَتْ قَبْضَهُ ضُرُوبُ الأَمَانِي
وَ تَلَظَّى بِحَادِثَاتِ الْلَيَالِي

ذَاكَ شَيْءٌ مِنَ الْفُؤَادِ قَرِيبٌ
مُكْفَهِرُّ الأَذَى ثَقِيلُ الظِّلَالِ

يُوجَعُ الرَّوحَ أَنْ تَقَرَّ ، وَ قَرَّتْ
رُوحُهَا لِلْفِرَاقِ بَعْدَ اتِّصَالِ

قَدْ يَمُوتُ الْهَوَى فَلَيْسَ عَجِيباً
أَنْ يُبَاعَ الْغَرَامُ بَيْعَ النِّعَالِ

إِنَّمَا الْحُبُ زَهْرَةٌ أَنْبَتَتْهَا
نَشْوَةٌ تَسْتَهْوِي قُلُوبَ الرِّجَالِ

أَيُّهَا الْعَاذِلُ الْذِي قَدْ غَوَانِي
مَا سَمِعْنَا بِكَأْسِ عِشْقٍ زُلاَلِ

***
طرابلس 2017.12.15

114 - رِسَالةٌ مِنْ مَحْمُولِهَا

الكامل 


طَرَقَ الْخَيَالُ بِرَوْنَقِ الأَسْحَارِ
 نَجْوَى الْلَيَالِي مِنْ حَدِيثِ نَهَارِ


فَتَعَلَّقَتْ أَحْدَاقُنَا فِي رُكْنِهِ
 لَمَّا اسْتَثَارَ حَفَائِظَ الأَبْصَارِ

لَمْ أَدْرِ هَلْ رَسَمَ الْخَيَالُ ظِلَالَهَا
 وَ لَهَا عَلَى الْحِيطَانِ لَوْحُ جِدَارِ


فَتَبِيتُ تَنْظُرُهَا الْعُيُونُ تَوَحُّشاً
 وَ يَبِيتُ يَنْظُرُهَا الْفُؤَادُ بِنَارِ


كَتَبَتْ تُهَدِّدُ بِالْقَطِيعَةِ وَ النَّوَى
 فَجَرَى الأَثِيرُ بِرَغْبَةِ الْأَزْرَارِ

وَ تَحَجَّبَتْ وَ الْحُسْنُ مِنْهَا ظَاهِرٌ
 وَ كَذَا صَنِيعُ الدُّجْنِ بِالأَزْهَارِ


وَ لَقَدْ دَنَا الْمَحْمُولُ كُلَّ مَسَافةٍ
 وَ صَفَتْ مَشَارِبُهُ مِنَ النُّظَارِ


مُتَفَرِّدٍ لِلْغَانِيَاتِ بِوَصْلِهِ
رَهْنُ الْحَوادِثِ مَلْعَبُ الْأَسْرَارِ


وَ عَلَيْهِ تَجْتَمِعُ الْقُلُوبُ وَ يَحْتَفِي
تَحْنَانُهَا شَجَناً مَعَ السُّمَارِ


لَقَدِ اعْتَرَانِي الشَّكُ حِينَ سَمِعْتُهُ
وَ أَجَابَنِي بِمَسَاوِيءِ الأَخْبَارِ


يَازِينَةَ الأَحْبَابِ خَلْفَ حِجَابِهَا
كُفِّي الْخِصَامَ بَغَمْزَةِ الْمِغْيَارِ


وَ الْعَيْنُ لِلْحَالَيْنِ فِيهَا قِسْمَةٌ
أَنْتِ الْهَوَى وَ أَنَا الْغَرَامُ الْجَارِي


قَسَماً بِرَبِّكِ مَا حَوَتْهُ رَسَائِلِي
لَهْوَ الْمُعَنَّى عَنْهُ بِالأَشْعَارِ


وَكَفَى النُّجُومَ لَنَا شَوَاغِلُ فَالْمُنَى

نَحْوَ السَّمَاءِ وَ مُتْعَةِ الأَسْفَارِ

113 - يَا رِيحَ الوِصَالِ تَأَوَّبِي

الطويل 

عَلَى مَ انْتِظَارِي كُلَّ جَافٍ و ذِي صَدِّ
 وَ فِي الْقَلْبِ أَشْجَانٌ تَزِيدُ عَلَى الْعَدِّ ؟

وَ قَدْ سَرَّنِي أَنْ جَدَّ طَيْفٌ بِسَهْرَتِي
 و َنَفْسِي تُمَنِّينِي اشْتِيَاقاً إِلَى وَجْدِ

يَفِيضُ فُؤَادِي بِالصَّبَابَةِ وَ النَّدَى
 وَ قَدْ كَانَ فَحْوَى نَبْضِهِ دَائِمَ الْمَدِّ

وَ يَحْسَنُ إِظْهَارُ التَّحَبُّبِ وَ الْهَوَى
 فَهَلْ يُسْتَحَبُّ الْوَصْلُ بِالأَعْيُنِ الرُّمْدِ ؟

وَ إِنِّي إِلَى التَّصْرِيحِ بِالْحُبِّ عَاجِزٌ
 فَحَتَّامَ صَمْتِي لاَ يُقَابَلُ بِالرَّدِ ؟

وَ عَهْدِي الَّذِي أَوْفَيْتُ قَيَّدَ رَغْبَتِي
 وَ قَدْ كُنْتُ فِي الأَصْحَابِ مُسْتَحْسَنَ الْعَهْدِ

فَكَيْفَ بِهَا لَوْ جِئْتُهَا مُتَأَخِراً
 أَيُوجِعُهَا عُذْرِي وَ تَأْبَى بِلاَ قَصْدِ ؟

فَلَمَّا انْقَضَى لَيْلِي تَحَسَّسْتُ وَصْلَهَا
 وَ أبْدَيْتُ بِالأَقَلاَمِ أَجْمَلَ مَا عِنْدِي

وَ مَا مَلَّ وَجْهَيْ دَفْتَرِي مِنْ يَرَاعَتِي
 تَمُرُّ الْلَيَالِي لاَ أُعِيدُ وَ لاَ أُبْدِي

كَذَاكَ فَلاَ الأَفْلاَكُ تَرْضَى بِغُرْبَتِي
 وَ لاَ أَرْعَبَتْ أَسْفَارَنَا نَظْرَةُ الْلَّحْدِ

أُقِيمُ عَلَى الْجَوْزَاءِ جِسْراً لِهِمَّتِي
 وَ ذَلِكَ شَيْىءٌ مِنْ مُبَالَغَةِ الْجُهْدِ


فَبِاللهِ يَاريحَ الْوِصَالِ تَأَوَّبِي
 وَ خَلِّ الْهَوَى يَنْهَلُّ يَوْماً مِنَ الْبُعْدِ

***
طرابلس2017.11.29

112 - رَيَّا عِيدِهَا الْعَطِرِ


المديد


إِنَّ رَيَّا عِيدِهَا الْعَطِرِ
 فَاحَ بَيْنَ الْكَأْسِ وَ الْوَتَر

وَ دَوَاتِي خَلْفَهَا قَلَمٌ
 وَ أَنَا مِنْهُ عَلَى أَثَرِ

وَ لَيَالِي الْعِيدِ مُقْمِرَةٌ
 يَا رَعَاكِ اللهُ يَا قَمَرِي

وَ رِدَاءُ الْليْلِ يَجْمَعُنِي
 بِحَبِيبٍ مُؤْنِسُ السَّمَرِ


آيَةٌ فِي الْحُسْنِ نَاطِقَةٌ
 مِنْ ذَوَاتِ الدُّلِ وَ الْخَفَرِ

شَدَّنِي عِشْقٌ أُغَالِبُهُ
 وَهْوَ ذَنْبٌ غَيْرُ مُغْتَفَرِ

نَارُهُ بَرْدٌ عَلَى كَبِدِي
 و َالْهَوَى كَالْوَخْزِ بِالإِبَرِ

نَظَرَتْ دُونِي تُغَازِلُنِي
 حَيْثُ زَاغَ الْقَلْبُ بِالْحَوَرِ

وَ الْذِي تَعْنُو الْوُجُوهُ لَهُ
 قَتَلَتْنِي لَذَّةُ النَّظَرِ

وَ حَدِيثٌ رَقَّ مَنْطِقُهُ
 مُسْتَطَابُ الْقَوْلِ وَ الصِّوَرِ

وَ بَدَى مِنْ قَوْلِهَا أَمَلٌ
 فَتَعَاهَدْنَا عَلَى قَدَرِ

إِنَّ شَيْبَ الْمَرْءِ خَاذِلُهُ
 يَا حُدُودَ الشَّيْبِ وَ الْكِبَرِ

قَدْ دَنَى مِنْ لَيْلَتِي سَحَرٌ
 فَتَوَارَى الْعِيدُ فِي السَّحَرِ
***
طرابلس 2017.05.03

111- عِيدُ المِيلاَدِ

المديد


إِنَّ لِي فِي العِيدِ رَوْحٌ و ظِلُّ

 وَ حَكَايَا عَاشِقٍ لَا تُمَلُّ
*
وَ شُمُوعٌ فِي أَيَادٍ بِسَاطٍ

 وَ هَدَايَا الْوَصْلِ وَرْدٌ وَ فُلُّ
*
طَابَ فِي عِيدِكِ مِنِّي قَرِيضٌ

 قَلَّ حَتَّى ضَاقَ فِيهِ الأَقَلُّ
*
وَ وَرَاءَ السِّتْرِ مِنِّي فُؤَادٌ

دَانِفٌ عُقْدَاتُهُ لَا تُحَلُّ
*
أَيُّهَا الذَّاكِي لِنَارِ التَّصَابِي

 إِنَّ قَلْبِي جَارَهُ مَا يُذَلُّ
*
غَيْرَ أَنَّ الْعِيدَ شَيْيءٌ جَمِيلٌ

 مَوْعِدٌ أَشْهَى وَ ذِكْرَى أَجَلُّ
*
إِنَّمَا الْحُبُّ كَفَيءٍ تَجَلَّى

 وَ نَدَى الْقَلْبَيْنِ بَرْدٌ وَ طَلُّ

***
طرابلس 2017.05.03


Wednesday, September 19, 2018

110- لَسْتُ أَوَّلَ بَاكٍ

الكامل


يَا أُمَّ أَحْمَدَ هَلْ بَلَغْتِ مُنَاكِ ؟
 مَا كَانَ أَحْوَجَنِي وَ مَا أَقْسَاكِ


مَا بَالُ قَلْبُكِ لَا يَذُوبُ جَلِيدُهُ
 أَمْ أَنَّ بَعْضَ الصَّحْبِ قَدْ أَفْتَاكِ ؟


لَعِبَتْ بِنَا الْأَهْوَاءُ بَعْدَ مَسَرَّةٍ
فَكَتَبْتُ بَيْنَ دَفَاتِرِي ذِكْرَاكِ


هُنَّ الْغَوَانِي حَيْثُ شِئْتُ تَنَدُّماً
فَكَفَاكِ مِنْ هَذَا الصُّدُودِ كَفَاكِ


قُولِي ! سَأُصْغِي لِلشِّفَاهِ تَوَدُّداً
 بِسَمَاحَةِ الْمُتَحَبِّبِ الضَّحَّاكِ


أَيْنَ الذِينَ مَضَوا بِأَحْذِيَةِ الرَّدَى

وَ تَعَرَّجُوا فِي صُحْبَةِ الْأَمْلَاكِ ؟


تَرَكُوا مَنَازِلَهُمْ تَمُوجُ نَظَارَةً

لِمَوَائِدِ الْإِهْمَالِ وَ الْإِهْلَاكِ


يَا دَهْرُ قَدْ أَفْجَعْتَنَا بَفِرَاقِهِمْ

نِعْمَ الصَّدَاقَةُ وَ الْحَنِينُ الزَّاكِي


كَيْفَ السُّلُّو وَ كُلُّ قَلْبٍ حَقُّهُ

طُولُ الْبُكَاءِ وَ لَسْتُ أَوَّلَ بَاكِ


إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكِ فَرْطَ تَوَهُّمِي
خَوْفَ الْمَنِيَّةِ أَنْ تُقَبِّلَ فَاكِ


فَتَأَمَّلِي حَبْلَ الْوِصَالِ فَإِنَّهُ
أَيْدٍ مُقَيَّدَةٌ وَ زَفْرَةُ شَاكِ


إِنِّي ذَكَرْتُكِ لِلنُّجُومِ تَوَدُّداً
فَعَسَى خَيَالِي فِي الضُّحَى يَغْشَاكِ


وَ لَقَدْ أَتُوهُ بِالثُّرِيَّا وَ السُّهَا
وَ الْفَخْرُ بَيْنَ دَوَائِرِ الْأَفْلَاكِ


هَلْ تَشْتَكِينَ الْحُبَّ فِي آهَاتِهِ 
أَمْ قَلْبُكِ النَّمَّامُ مَنْ أَغْرَاكِ ؟


فَلَعَلَّ قَلْبِي أَنْ يَذُوبَ صَبَابَةً
عَشِقاً يَئِنُّ إِلَيْكِ لَا يَخْشَاكِ


مَا كُنْتُ أَوَّلَ مَنْ تَعَلَّقَ قَلْبَهُ
سِحْرُ الْغَرَامِ وَ قِلَّةُ الْإِدْرَاكِ


عَيْنَاكِ قَدْ مَلَكَتْ زِمَامَ حِكَايَتِي
فَتَعَطَّفِي بِبَقِيَّةِ الْأَشْرَاكِ


فَكَأَنَّمَا أَحْشَاءُ قَلْبِي مَصْيَفٌ
وَ كَأَنَّمَا بِجَوَانِحِي مَحْيَاكِ


فَلَئِنْ نَطَقْتِ لَكُنْتِ أَنْتِ طَبِيبَهُ
وَ إِذَا سَكَتِّ فَعِفَّةُ النُّسَّاكِ


لَا تَتْرُكِينِي أُمَّ أَحْمَدَ وَ ارْجِعِي
مَا الْحُبُّ غَيْرُ تَشَاكُسٍ وَ عِرِاكِ


***
طرابلس 2017.04.23
الأبيات المظللة في الصديق المرحوم عبد الرزاق الطاهر صرطي

حَافَّاتُ الصًّمْتِ

    2 - حَافَّاتُ الصَّمْتِ الوافر أَيَا عَسْرَاءَ لَيِّنَةِ البَنَانِ حَذَارِي الهَجْرَ مِنْ بَعْدِ التَّدَانِي صَدَعْتِ القَلْبَ ظ...